الأربعاء، 13 يونيو، 2012

اعطنى حريتى اطلق يديا !!!

أأنا حره حقا ؟ سؤال يدق فى رأسى كلما تذكرت انى امرأه ؛ اعيش فى مجتمع ذكورى متناقض يهدر كرامه المرأه ويضعها فى منزله دونيه كمصدر للمتعه وفقط .

عرفنا فى الشعر العربى القديم الغزل الصريح والآن تحول الغزل الى تحرش جنسى فى كل مكان فى المواصلات العامه والاسواق والمدارس وحتى فى المنازل من الاقارب والمحارم وهوالاخطر على الاطلاق لان الإيذاء النفسى الذى يحدث من احد المحارم يفوق بكثير مايحدث من الغرباء حيث يأتى ممن يتوقع منه الرعايه والحمايه .

التحرش الجنسي او sexual harassment يحدث فى صوره تحرش لفظى يميل للفجاجه والصراحه الوقحه الجارحه والتى تعبر عن المراوده والاغواءو طمع المتحرش فى جسد الضحيه ؛ وقد يصل الى تحرش جسدى يبدأ بنظره متفحصه لاجزاءالجسد او ايماءه فاضحه جارحه و حتى اللمس والاحتكاك لدينا مجتمع قائم بذاته يسمى العشوائيات حيث ينتشر الفقر والقهر والحرمان والحقد الطبقى والانحدار البيئى والاخلاقى ... ولذلك فهى تعتبر بيئه مثاليه لتصدير الامراض والتشوهات لكافه قطاعات المجتمع والكارثه المتمثله فى الخطاب الدينى المتشدد والذى تصدره لنا القنوات الدينيه ليل نهار حيث يصور المرأه على انها عوره وجسد مدنس مسكون بالاغراءوجندى من جنود ابليس ويجب اخفاءه درءا للفتنه . اما السينما فهى تعرض جسد المرأه العاري المثير كسلعه اساسيه تبعث برساله مفادها ان المرأه جسد جميل ملئ بالاغراء ونداء المتعه و معظم الافلام الآن قائمه على مشاهد ضرب المؤخرات استجلابا للضحك . والنتيجه ان المرأه اصبحت جسد مرغوب وفى نفس الوقت يحتقرونها ؛ فهى ليست كيانا انسانيا جديرا بالحب والاحترام والموده والرعايه وانما كائن شيطانى فنجد المتحرش يحمل فى داخله كلا من الرغبه الفطريه الطبيعيه لدى الذكور والعدوان تجاهها يريد ان يستمتع بجسدها دون اى اعتبار لها كإنسانه محترمه فيخطف منها مايريد ويلوذ بالفرار . وغالبا نجد المخدرات حاضره فى المشهد بقوه لانها تساعد المتحرش على ان يتصرف بأريحيه وغيبوبه للضمير. و قد بدأ النظام السابق الاستعانه بالبلطجيه فى قمع الاحتجاجات والتظاهرات لقمع المرأه اكثر ومنعها من المشاركه؛ فنجد حادثه التحرش الشهيره على سلم نقابه الصحفيين كانت البدايه ثم توالت الحوادث حتى وصلت الى المسيره التى نظمها نشطاء ضد التحرش ..... فهو هنا تحرش سياسي منظم معتمدين على سذاجه ونطاعه المجتمع الذى دائما وابدا يلوم الضحيه (وهـــــى ايـــــــه اللـــــــى وداهـــــا هنـــــــاك ) وهى ايه اللى ملبسها كده ؟؟ فى حين ان المتحرش لا يفرق بين المحجبه والسافره !!!!!!!!!! ومعتمدين ايضا على ثقافه عيب انك تحكى تجربتك مع التحرش والناس هاتقول علينا ايــــــه ؟؟؟؟ وحين جاء البرلمان المنتخب تفائلنا خيرا بأنهم سيشرعون قوانين تنصف المرأه وتحميها وترد لها كرامتها فإذا بهم يناقشون الغاء تدريس اللغه الانجليزيه فى المدارس و زواج القاصرات والختان بل ومضاجعه المتوفاه ايضا وتطل علينا النائبه المحترمه لتقول على المرأه ان تلزم بيتها ؟؟؟ طب وانتى ايه اللى نزلك من بيتكوا ياست ؟؟؟ هل اصبح الوضع الان سيئا لهذه الدرجه هل فرض على كأنثى ان احمل فى حقيبتى دائما سيلف ديفينس للرد على من تسول له نفسه الاقتراب ؟؟؟؟؟؟؟ هل اصبح على التزام البيت وعدم النزول الى الشوارع نهائيا ؟؟؟ اذا انا لست حره ولا اى امرأه فى هذا المجتمع تتمتع بالحريه حقا .... تبا لكم حين تسلبوننا حقوقنا التى وهبنا الله اياها فى جميع الاديان السماويه ........