الثلاثاء، 22 يوليو، 2014

حصل خير

اعتدت من سنوات طويلة ألا أربك نفسي في الشهر الفضيل بالخروج من بيتي مطلقاً بعد الافطار حيث احاول اقتناص الفرصه لبعض العبادات ، ولا مانع من متابعة مسلسل او اثنين اذا تبقى لى بعض الوقت .
اضطررت بالأمس تحت ضغط للذهاب الى منطقه ” وسط البلد ” الأكثر زحاما على الاطلاق فى مثل هذا الوقت من كل عام
كنت وأولادي نحاول أن نسير بمحازاة الرصيف حيث ان السير على الرصيف نفسه اصبح حلما صعب المنال لو تعلمون … حيث افترش الباعه الجائلين بضاعتهم  امام المحلات واصبح من المستحيل ان تجد موضعا لقدم …
وبدأ الاولاد يعلنون ضيقهم وتذمرهم  مما وجدوا بعدما شاهدوا بالامس القريب فى قنوات التليفزيون اخبار عن حملات ازاله للباعه الجائلين وان المنطقه صارت حضاريه ونظيفه …الى آخر هذا الكلام اللطيف الذى ليس له وجود على ارض الواقع ….
وفجأه سمعنا صرخه انثويه عاليه  جدا  وشاهدنا بنت فى بدايه العشرينات ممسكه باحدهم من “قفاه ” بكل قوتها رافضه ان تتركه مهدده بأنها ستطلب الشرطه من هاتفها المحمول وعرفنا انه لمس اجزاء من جسدها متعمدا …
وما اثار حفيظتى واستفزنى شخصيا انه لم يتحرك رجل واحد مما تصادف مرورهم فى المكان لنصرتها بل انهم حاولوا تخليصه من بين يديها بحجه انه ” عيل مش فاهم حاجه ” وحصل خير معلش يا آنسه … واحنا فى ايام مفترجه !!!!
ولكن البنت رفضت تركه بكل شجاعه وصرخت فيهم ” جرى ايه ؟ انتوا مش رجاله ! ده بدال ماتساعدونى
 اسفوخص عليكوا  كلكوا …… وتبعت كلماتها ببصقه فى الهواء .
قال لها احدهم :يعنى انت عايزه ايه دلوقتى ؟
ردت بحده : عايزه حقى وهحبسه !
هتتبهدلى يا ماما فى القسم وانتى شكلك بنت ناس … قالها وهو ينتزع منها الشاب بقسوه وينهال عليه ضربا وركلا وهو يصرخ … اهو مبسوطه كده ؟ عايزه تانى ؟
وفجأه تحول كل الحاضرين الى “جون سينا ” وهات يا عجن فى الولد الذى لاقى ما لا يرضيه من صفعات وركلات ولعنات كأن الناس جميعا اموات ثم نفخ فى الصور فهبوا من ثباتهم فجأه …
اختفت البنت طبعا تاركه لهم الفريسه يلتهمونها على مهل …
لم اجد لدى اى تفسير لما حدث سوى ان هناك شيئا ما قد تغير فى الشارع المصرى … اختفت الاخلاق والشهامه والرجوله واطلت علينا فقط الذكوره بوجهها الحيوانى القبيح ..


اصابنى القرف ولم استطيع تبرير ماحدث لاولادى ولم افتح فمى سوى بكلمتان يللا ع البيت علشان نلحق السحور ….